مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
113
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
يا ابن امّ أنّ القوم إذ علموا أنّكم تريدون دفني عند جدّي يجدون في منعكم ، فباللَّه عليك لاتهرق في أمري محجمة دم . قال : فلمّا غسّله وكفّنه وحمله على سريره وتوجّه به إلى قبر جدّه ليجدّد به عهداً عند جدّه أتى مروان بن الحكم ومعه جمع من بني أميّة وقالوا : يدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع جدّه ؟ ! لا يكون ذلك أبداً ، ثمّ أقبلت عائشة راكبة على بغل وهي تقول : أتريدون أن تدفنوا ببيتي من لا أحبّ ؟ ! فقال لها ابن عبّاس : ارجعي إلى منزلكِ واستعلي الحياء فنحن ندفنه في البقيع كما أوصى عليه السلام وإنّما جئنا لنجدّد به العهد عند جدِّه ، فقالت : إنِّي لا أنصرف حتّى تخرجوا به إلى البقيع ! فقال لها ابن عبّاس : وا سوأتاه لك يا عائشة ! يوماً تجمّلتِ ويوماً تبغّلتِ وإن عشتِ تفيّلتِ . الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 209 وروى صاحب كتاب مقصد الرّاغب عن الحسن عليه السلام : أنّه لمّا حضرته الوفاة قال لأخيه الحسين عليه السلام : إنّ جعدة تعلم أنّ أباها خالف أباك أمير المؤمنين - إلى أن قال - : وإنّ ابنه محمّد بن الأشعث يخرج إليك في قوّاد عبيداللَّه بن زياد من الكوفة إلى نهر كربلاء بشاطئ الفرات ، فيشهد بذلك قتلك ، ويشرك في دمك ، وإنّ جعدة ابنته قاتلتي بالسّمّ ، وعهد جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما كان سمّها يضرّني شيئاً لولا بلوغ الكتاب أجله ، فإذا أنا متّ فغسِّلني ، وكفِّنِّي ، وصلّ عليَّ ، واحملني إلى قبر جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فألحدني إلى جانبه ، فإن منعت من ذلك وستمنع فلا تخاصم ، ولا تحارب ، وردّني إلى البقيع ، فادفنِّي فيه ، ثمّ ذكر منع مروان بن الحكم وعائشة من دفنه عند جدّه . الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 566 رقم 49 عيون المعجزات للمرتضى [ . . . ] ثمّ قال : يا أخي ! إذا [ أنا ] متّ فغسِّلني ، وحنِّطني ، وكفِّنِّي ، واحملني إلى جدِّي - صلى الله عليه وآله - ، حتّى تلحدني إلى جانبه ، فإن منعت من ذلك فبحقّ جدّك رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - وأبيك أمير المؤمنين وامّك فاطمة الزّهراء - عليهم السلام - ، أن لا تخاصم أحداً ، واردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتّى تدفنني « 1 » مع امّي - عليها السلام - .
--> ( 1 ) [ في البحار والعوالم : « تدفنّي » ]